مقالات

من ولماذا وأين ؟

د مظفر قاسم حسين

آذار 2014

عجزت أكثر من 25 دولة على العثور على الطائرة الماليزية من طراز بوينغ 777 التي فقدت تماما وعلى متنها 239 شخصا في رحلة من كوالالمبور وبكين في خضم أنباء غريبة تتحدث عن ركاب منتحلين هويات آخرين لدرجة شملت هذه الانباء الغريبة قائد الطائرة نفسه ومساعده أيضا اللذين دهمت أجهزة الامن الماليزية منزليهما في كوالالمبور لتصادر جهازا لمحاكاة الطيران بالاضافة الى توافر معلومات خطيرة مفادها أن قائد الطائرة منشق سياسي صدر بحقه حكم لمدة 15 سنة وذلك قبيل ساعات من وقت الرحلة ! ، كما عجزت هذه الدول أيضا أن تجد إجابات عن الاسئلة الثلاثة من ولماذا وأين ؟ فلم يتم تحديد هوية من وراء هذا العمل وما الدوافع وكذلك أين هي الطائرة الآن ، وكل المخاوف تركزت على أن الطائرة قد تستخدم لاحقا كصاروخ عابر على غرار أحداث 11 سبتمبر .

ولكن ما يلفت الانتباه حقا أن جميع الدول الاكثر من 25 دولة يضاف لها وسائل الاعلام الاجنبية والعربية ( العالمية ) تجاهلت تماما مصير 239 شخصا ! وصار الكلام والتحليل يدور فقط في فلك لغز مكان إختفاء الطائرة ! وأن ماليزيا ذاتها أوقفت البحث تماما بعد اليأس عن العثور على أي حطام للطائرة قد يدل على أنها سقطت فعلا بسبب ما لتنهي احتمالية الاختطاف المتعمد وكأن الامر يتعلق بفقدان طائرة فقط لا فقدان 239 شخصا يعيشون وعائلاتهم أقسى أنواع العذاب ، هذه الدول تعتبر حقوق الانسان أمرا مهما بل ومنها ما قادت حروبا شعواء على دول أخرى بسبب إنتهاك حقوق الانسان وهي الان تغمض أعينها عن مصير 239 شخصا بعائلاتهم! علما أن المنكوب في هذه الكارثة الغامضة ليست الطائرة أبدا بل الركاب وعائلاتهم فقط لان عدم العثور على أي حطام يعني أن الطائرة ليست منكوبة بل من على متنها هم المنكوبون حقا ، فاذا كانت الطائرة قد إختفت بصورة متعمدة ماذا حل بالركاب يا ترى ؟ هل تمت تصفيتهم بصورة جماعية مثلا ؟ أو هل هم مخطوفون من أجل المقايضة أو المساومة مع الحكومة الماليزية أو الصينية أو دولة أخرى ، وعشرات الاحتمالات التي تتقافز الى ذهن من يفكر في الامر ، ثم كيف تجرأت الحكومة الماليزية على إعلان وقف البحث عن الطائرة ببساطة وبرود دم وأعصاب دون التفكير بمصير من هم على متنها وحال عائلاتهم ؟ ، وكيف صمت العالم على هذا القرار المجحف بحق الانسانية  دونما أي إعتراض؟!

إن كل المعطيات العملية التي تخص هذه الكارثة تثبت أن وراءها ليس فردا أو فردين بل وراءها قوة كبرى وامكانيات تقنية متطورة لها قدرات كبيرة إضافة الى عمليات تنسيق لمهبط الطائرة وإخفائها ،  ربما تكون هذه القوة خفية اليوم لكنها ستظهر في الايام المقبلة لحل هذا اللغز ، ومن يدقق في المعطيات لن يتردد لحظة في إحتمالية ٍ،قد تكون خطيرة ، مفادها أن الحكومة الماليزية ذاتها قد تكون متورطة في هذه الكارثة! لان أداء الحكومة الماليزية لم يكن بالشكل الذي يليق وحجم الكارثة ، فإذا أقلعت الطائرة واختفت بهذا الشكل الغريب والمحيّر فهذا يعني أن الامر فعلا خطير قد خُطط له بطريقة مخابراتية على نمط وقدرات (السي آي اي ) !  فمن يملك قدرة إخفاء طائرة عن المراقبة والاقمار الصناعية في ظل ثورة التكنولوجيا ، إنها طائرة وليست إبرة خياطة ! فاليوم إذا فقد شخص منا هاتفه النقال يستطيع أن يحدد مكانه بسهولة ، فكيف بطائرة ؟! وبما أن هذا الاختفاء قد حقق نجاحا باهرا لعدم إكتشاف لغزه وفك خيوط أسراره وشفرته ما المانع لان يتكرر ذات السيناريو مع طائرة أخرى وعشرات الطائرات ؟ …

وفي خضم ذهول العالم وتحليلاته وأسئلته حول إختفاء طائرة بوينغ 777 الماليزية، يبقى السؤال الابرز الذي تجاهلته وللأسف أكثر دول  العالم … أين هم 239 شخصا ركاب الطائرة المفقودة ؟

وثمة أمر آخر … هل حقا أقلعت الطائرة الماليزية من مطار كوالالمبور؟!! أو أن الركاب قد أقتيدوا من على أرض المطار الى مكان مجهول وتم إخفاء الطائرة !! … ولكن … من ولماذا وأين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق